جلال الدين السيوطي
98
جمع الجوامع في النحو
[ ظنّ وأخواتها ] الرّابع « 1 » : الأفعال الدّالّة على ظنّ ، ك ( حجا ) يحجو ، لا لغلبة ، وقصد ، وردّ ، وسوق ، وكتم / 21 أ / ، وحفظ ، وإقامة ، وبخل ، و ( عدّ ) لا لحساب ، وأنكره أكثر البصريّة ، و ( زعم ) لا لكفالة ، ورياسة ، وسمن ، وهزال ، و ( جعل ) لا لتصيير ، وإيجاد « 2 » ، وإيجاب ، وترتيب « 3 » ، ومقاربة ، و ( هب ) جامدا ، ولا يختصّ بالضّمير خلافا للحريريّ « 4 » ، وأنكره البصريّة . أو يقين « 5 » ك ( علم ) ، لا لعلمة ، وعرفان ، و ( وجد ) لا لإصابة ، وغنى ، وحزن ، وحقد « 6 » ، و ( ألفي ) كهي « 7 » وأنكرها البصريّة ، و ( درى ) لا لختل « 8 » ، وأنكرها المغاربة ، و ( تعلّم ) كاعلم جامدا ، وفال أبو حيّان « 9 » : تتصرّف . أو هما « 10 » : ك ( ظنّ ) ، لا لتهمة وأنكر العبدريّ « 11 » كونها للعلم ، وزعمها الفرّاء « 12 »
--> ( 1 ) أي : من النواسخ . ( 2 ) كلمة : " إيجاد " ساقطة من ه . ( 3 ) ه : " وترتيب " . ( 4 ) قال الشيخ ياسين في حاشيته : ووقوع ( هب ) على ( أنّ ) وصلتها نادر حتى زعم الحريري أنّ قول الخواص : " هب أنّ زيدا قائم " لحن ، وذهل من قول القائل : " هب أنّ أبانا حمارا " . انظر : حاشية الشيخ ياسين على التصريح 1 / 248 . ( 5 ) أي : الأفعال الدّالة على يقين . ( 6 ) أ ، ه : " وفقد " . ( 7 ) أي : كوجد . ( 8 ) قال الجوهري : ختله وخاتله ، أي : خدعه ، والتّخاتل : التّخادع ، انظر : مادة ( ختل ) في الصحاح 4 / 1682 . ( 9 ) انظر : الارتشاف 4 / 2100 . ( 10 ) أي : ما استعمل في الأمرين : الظّن واليقين . ( 11 ) ه : " العبدي " ، وانظر رأيه في الارتشاف 4 / 2100 . والعبدري هو محمد بن عبد اللّه بن ميمون بن إدريس بن محمد العبدري القرطبي ، أبو بكر ، كان حافظا للفقه واللغة والأدب ، مبرزا في النحو ، ألف شرحين على الجمل ، وشرح أبيات الإيضاح للفارسي ، وشرح المقامات ، توفي سنة 567 ه . انظر : بغية الوعاة 1 / 147 - 148 والديباج المذهب 394 والمغرب في حلى المغرب 1 / 68 . ( 12 ) قال الفرّاء في معرض شرحه لقوله تعالى : وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ [ سورة النساء ، آية 34 ] : جاء التفسير أنّ معنى تخافون : تعلمون ، وهي كالظّن ؛ لأنّ الظّانّ كالشّاكّ ، والخائف قد يرجو ، فلذلك ظارع الخوف الظّنّ والعلم ؛ ألا ترى أنّك تقول للخبر يبلغك : أما واللّه لقد خفت ذاك ، وتقول : ظننت ذلك ، فيكون معناهما واحدا . انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 265 . وقال أبو حيان : وزعم -